مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
545
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
حَرَجٍ » « 1 » ، امسح عليه » « 2 » ، وهي وإن كان موردها الوضوء إلّاأنّه يستدلّ بها من جهة قوله عليه السلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه » ، والإشارة إلى آية نفي الحرج ، فتشمل التيمّم « 3 » . لكن نوقش فيه من حيث السند ؛ لعدم ثبوت وثاقة عبد الأعلى ، ومن حيث الدلالة فإنّ نفي الحرج إنّما ينفي وجوب مسح البشرة ، ولا يقتضي وجوب المسح على المرارة ، ومعنى قوله عليه السلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه » أنّ نفي وجوب غسل البشرة أو مسحها أو غيرهما من الأحكام الحرجية يستفاد من كتاب اللَّه ، لا أنّه يثبت وجوب شيء آخر « 4 » . ولا يمكن الاستدلال له بقاعدة الميسور ولا الاستصحاب ؛ لأنّهما - لو تمّا - لا يقتضيان إلّامسح الباقي غير المجبّر ، لا مسح الجبيرة ؛ إذ ليس هو ميسور الوضوء ولا ممّا كان ثابتاً قبل طروّ العذر كما لا يخفى « 5 » . فالصحيح في الاستدلال في نظر السيّد الخوئي هو الاستدلال بالأخبار الواردة في الكسير ، أو الذي فيه قرح أو جرح وتصيبه الجنابة ، حيث دلّت على أنّه لا يغتسل ويتيمّم ، ولم تأمر برفع الجبائر عن الكسر ونحوه ، مع أنّ الغالب أو المعروف عادة كون الكسر أو الجرح على الرأس أو الجبهة أو اليدين . وإن لم تتمّ دلالة الأخبار على ذلك يكفي أن يقال : إنّنا لا نحتمل سقوط التكليف بالصلاة بحال ، وحيث إنّه لا صلاة إلّابطهور ، والطهور اسم للماء والتراب ، وحيث إنّه عاجز عن استعمال الماء ، فيتعيّن أن يكون طهوره التراب ، وبما أنّ استعمال التراب لا نحتمل أن يكون على وجه آخر غير مسح بدنه به أو باليسير ، والتقسيم يظهر أنّ وظيفة مثله التيمّم والمسح على بشرته وجبيرته والصلاة معه « 6 » . وبعبارة أخرى : ما دلّ على أنّ الصلاة
--> ( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) الوسائل 1 : 464 ، ب 39 من الوضوء ، ح 5 . ( 3 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 168 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 168 . ( 5 ) مستمسك العروة 2 : 558 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 168 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 255 ، و 10 : 169 - 170 .